تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

350

بحوث في علم النفس الفلسفي

النحو من المعاد الجسماني بالتناسخ قال : إنّ هذا التناسخ جوّزه الشرع ، وغيره من تصريحاته وتلويحاته « 1 » . 4 - مذهب فرقة من المتكلّمين لقد صحّح هؤلاء المعاد الجسماني بأنّ هناك أجزاء لا تتجزّأ من بدن الميّت تحفظ ولا تقبل أن تكون مادّة لشيء آخر ، وفي القيامة تجمع وتتّصل بعد انفصال وتصوّر بصورة مثل الصورة السابقة ثم تتعلّق النفس بها مرّة أخرى . وقد ناقش المصنّف ( رحمه الله ) هذا المذهب من خلال اعتراضات عدّة في حاشية له على شرحه على المنظومة نذكر منها اثنين « 2 » : الأوّل : فلأنّه مبني على أنّ شيئية الشيء بالمادّة لا الصورة ، وهو سخيف جدّاً إذ يلزم أن يكون المني إنساناً والبيضة طيراً والنواة نخلة ونحو ذلك . الثاني : هذا المذهب عرضة للشبهات اللاحقة التي تثار على المعاد الجسماني ، كالتناسخ ، وشبهة الآكل والمأكول ، وشبهة عدم الوفاء بالمواد وغيرها ، « وما أفاده مبنيٌّ على قطع النظر عن بطلان الجواهر الفردة ، وإلّا فيكفي في بطلانه الأدلّة القائمة على بطلانها » « 3 » .

--> ( 1 ) حاشية المصنّف على شرحه لدعاء الجوشن الكبير : ص 748 ، نشر جامعة طهران . ( 2 ) شرح المنظومة ج 5 ، ص 325 ، تحقيق : مسعود طالبي ، نشر ناب . ( 3 ) التعليقة على شرح منظومة الحكمة ، للميرزا مهدي اشتياني : ص 735 ، نشر جامعة طهران .